لم نوقع اتفاق مياه منذ 70 عاماً
مستشار السوداني: زيارة أردوغان مكاشفة كبيرة عليها سد فراغ مستمر منذ نوري السعيد
قال المستشار السياسي لرئيس وزراء العراق، اليوم الخميس، ان زيارة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان المقررة قريباً الى بغداد، ستمثل “مكاشفة كبيرة متأخرة” وتراجع فراغاً يمتد 7 عقود في اتفاقيات المياه، رغم أن نوري السعيد أوشك على بناء السدود داخل هضبة الأناضول بعد الحرب العالمية الثانية.
سبهان ملا جياد المستشار السياسي لرئيس الوزراء في لقاء مع الإعلامي صالح الحمداني:
زيارة الرئيس التركي مهمة في هذا الوقت للبلدين، ومنذ فترة طويلة لم يحدث لقاء كهذا.
أمام الرئيسين فرصة كبيرة للتفاهم، ملف المياه ضاغط بالنسبة للعراق، الملف الاقتصادي والتجاري هما شريان حياة بالنسبة لتركيا، وكذلك عودة تصدير النفط عبر تركيا، كما ان أنقرة تريد المساهمة في طريق التنمية.
توجد نية طيبة من الطرفين لحل المشاكل العالقة، ومنذ فترة طويلة لم يتم نقاشها بهذا المستوى، لذلك اليوم المكاشفة ووضع كل الملفات على الطاولة بكل شفافية، أمر مهم.
حول قضية السدود في تركيا والعراق، هناك فراغ ونقص في الاتفاقات الواضحة. هناك دراسة بريطانية قالت في عشرينيات القرن الماضي أن عمود نهر دجلة على طول العراق لا يناسب بناء سد على ضوء النظريات الهندسية المتاحة يومذاك.
ولذلك قام نوري السعيد باشا بإبرام بروتوكول تعاون عام 1947 لإقامة سد على الأراضي التركية وبتمويل عراقي وبإدارة مشتركة، وذهب وفد وبدأ العمل، لكن بعدها حدثت أزمات وحروب وترك المشروع.
بعدها بني سد الموصل بعد تطور العلوم الهندسية للسدود بوسيلة الحقن الدائم.
حتى الآن منذ 60 أو 70 سنة لم توقع تركيا أي اتفاق معنا فعليا. لا توجد اتفاقية فعلية فيما يخص المياه للاستناد إليها بل توجد بروتوكولات فقط.
المجلس السياسي والاقتصادي الذي شكل في 2019 بين البلدين يفترض أن يناقش هذه المسائل، ولدينا 48 مذكرة تفاهم لكنها حتى الآن لم تتابع، ونسعى إلى اتفاق شامل لمسألة المياه على أقل تقدير.