الألمان منزعجون من التنظيم

معرض بغداد ينتهي بالهفوات والغرائب: “دولمة” على الماشي و”الدخولية” بألف

بغداد – شبكة 964

يستمر جدل النّسخة ٤٦ لمعرض بغداد الدّولي، الذي أغلق أبوابه الخميس 10 تشرين الثّاني 2022، بعد أن انطلق بمقاطعة جناح القطّاع الخاص العراقي إثر قرار مصنّعين محليّين إغلاق جناح (صُنع في العراق)، احتجاجاً على ما وصفوه بالإهمال الحكومي المتعمّد.

ورصد مراسل “شبكة 964″، جملة من الهفوات والغرائب، كانت محل جدل بين زوّار المعرض الذين اتّفقوا على أن النّسخة الحاليّة هي “الأضعف من بين النّسخ السّابقة والأقل تمثيلاً من الدّول المشاركة”.

ونقل مراسل “شبكة 964″، عن زوّار امتعاضهم من قطع تذكرة للدخول مقابل ألف دينار عراقي، يستوفيها موظف ويتلفها عنصر من الشرطة المكلّف بحماية بوّابة المعرض.

وقال أحد الزوار، إن “الهدف من المعرض هو الترويج لمنتجات وشركات حكوميّة وخاصة، فما معنى استقطاع مبالغ لتذاكر دخول لحدث يُفترض أن يكون مجانياً؟”.

المشاركات المحلية: دولمة وحنّاء

وشهد معرض هذا العام، مشاركة عدد كبير من “البسطات” التي تبيع منتجات مختلفة، من العسل والطرشي ولوازم الخياطة والمحافظ الجلدية والأحزمة، إلى الراشي والبهارات وبعض الإكسسورات، فضلاً عن الكفوف وجواريب الأطفال المغزولة من الصّوف والتي تحوكها البائعات داخل المعرض، إضافة إلى حضور سيارة تابعة لـ”شركة ألبان أبو غريب”، لترويج منتجاتها بشكل مباشر.

وتقول “أم محمد” التي تدير إحدى البسطات في المعرض، لمراسل “شبكة 964″، “نقدّم الدولمة لزبائن المعرض.. نبيع الصحن الواحد بـ ٣٠٠٠ دينار، وهناك إقبال على شراء هذه الأطباق لأنّها من الأكلات البغدادية المميزة”.

من جانبها تقول “أم زين” التي تشارك في معرض بغداد ببسطية لنقش الحناء على الأيادي، “ننقش الحنّاء للفتيات والنّساء في المعرض، بنقشات تبقى عشرة أيّام على اليد وبأسعار تتراوح بين (3000-8000) دينار للنّقشة الواحدة”.

إحباط من التنظيم

وأبدى ممثلو الشركات المحليّة، استياءهم من مستوى التنظيم للنسخة الحالية من المعرض، التي انعكست على حجم مشاركتهم في المعرض هذا العام، كما أثرت على تحقيق أهداف المشاركة فيه سواء من ناحية المبيعات أو تحقيق الغاية الدعائية.

ويقول أحمد خليل، ممثّل أحد معامل الجلود العراقيّة الأهلية، إن “نسبة الشّراء ليست بالمستوى الذي يليق بمعرض دولي شامل، نظراً لعدم مشاركة الكثير من الدول العربيّة والأجنبيّة مع الافتتاح المفاجئ للمعرض”.

تفاؤل ياباني.. واستياء ألماني

ورصد مراسل “شبكة 964” اقتصار الأجنحة الخاصّة بالدول على جناح لألمانيا وآخر لليابان ومثله لإيران، في حين اقتصرت مشاركات دول أخرى على مساحات محددة داخل جناح واحد كما هو الحال مع مصر وسورية واليمن.

وتباينت آراء وتقييمات ممثلي الدّول المشاركة في المعرض لمستوى التّنظيم وعدد الزوّار.

ويقول أحمد القطب، وهو مدير مبيعات شركة (الكترونيات المنزل) ممثلة شركة باناسونيك المشاركة في جناح اليابان، إن “هناك ارتياحاً لمستوى المشاركة، خاصّة مع طرح منتجات تُعرض للمرة الأولى في السّوق العراقيّة”.

لكنّ مدير شركة “البادع”، عصام حاجي، وهو الوكيل الحصري لشركة AEG  الألمانيّة، المختصة بإنتاج العدد اليدويّة والكهربائيّة، إن “تقييم الألمان سلبي لهذه الدورة، ربما بسبب وضع البلد وعدم استقرار أسعار الدولار بفعل تناقض تصريحات المسؤولين، وتراجع المشاريع الاستثماريّة”.

منتجات تُعرض للمرة الأولى

وكانت النسخة الأخيرة من معرض بغداد الدولي، وعلى الرغم من الانتقادات الموجّهة إليها على مستوى الإدارة والتّنظيم، فرصة للعديد من الشركات لعرض منتجاتها للمرة الأولى في السوق العراقيّة.

ويقول مدير تطوير “تويوتا العراق”، المهندس علي منعم، لـ”شبكة 964″، إنّ “الشّركة عرضت تويوتا هايلاندر هايبرد، وهي أول سيّارة دفع رباعي هايبرد تدخل العراق للمرة الأولى، وكشف السّتار عنها خلال احتفاليّة حضرها وزير التجارة والسّفير الياباني”.

ولم تقتصر أهداف المشاركة في معرض بغداد الدولي بنسخته الأخيرة على الجانب التجاري، إذ شارك عدد من المؤسسات لأهداف مرتبطة بالبيئة والمناخ.

وركزت خيمة مركز جناح الأهوار، على الدّعوة للتضامن الأوسع مع الأهوار من أجل إنقاذها، مسجّلة حضور مأساة الأهوار ومطالبات النّاشطين والمجتمع المدني في معرض بغداد الدولي.