أبو رضا الحساني عرض نموذجه

صور: النوزل بندقية من “سكراب صدام” أنقذت الصيادين من جوع الحصار

المدينة (البصرة) 964

لعبت بندقية الصيد المصنعة محلياً المعروفة بـ”النوزل”، دوراً بارزًا في مهنة صيادي الطيور فترة التسعينيات من القرن الماضي، اذ ترك الحصار الدولي على العراق يومذاك، أثراً بالغاً على سبل المعيشة وأدوات مختلف المهن، فكان “النوزل” الذي جاء اسمه من نوزل الشاحنات العسكرية القديمة الخارجة عن الخدمة مثل الإيفا.

الصياد أبو رضا الحساني لشبكة 964:

كنا نصنع بندقية “النوزل” بأيدينا باستخدام انابيب المياه وبعض أدوات السباكة فضلاً عن قضبان من الحديد، ونوزل (أو فوهة حقن الوقود) الذي نفضل أن يكون من الشاحنة العسكرية المعرفة بـ”الإيفا”.

هذه البندقية صنعتها بنفسي، أعتز بها كثيراً فهي تذكار لفترة صعبة ومريرة عاشها العراقيون.

لم نكن نتسلى حين نخرج للصيد كما يفعل الكثيرون الآن، كان طعام العائلة يعتمد على ما أعود به من الطيور التي اصطادها.

كنا نستخدم النوزل لصيد الطيور بسبب شح بنادق “الكسرية” وارتفاع سعرها، اما عتاد النوزل فنصنعه من حشوة اطلاقات الكلاشنكوف بعد خلطها مع “الصجم”.

كنا نصطاد في هور الحمار بقضاء المدينة طيور (الزركي، الحر، الحذاف، البربش، القرن، الخضيري، والرخيوي).

بعد عام 2003 ومع تحسن الأوضاع دخلت أنواع مختلفة كبندقية الصيد الكسرية الحديثة التي تمتاز بقوة الدفع والأمان فضلا عن توفر عتادها.

هذا التطور دفعنا الى اهمال “النوزل” لتكون في نهاية المطاف مع “السكراب” وذكريات الماضي.