150 إصابة حتى الآن
القرادة تصيب العراقيين بالحمى النزفية.. نقيب البياطرة يفصّل الأعراض ويحذر من الخريف
حاورت شبكة 964 نقيب الاطباء البيطريين في ديالى الدكتور محمود الشمري، حول مرض الحمى النزفية الذي يتفشى في البلاد بأكثر من 150 إصابة حتى الآن، بين القصابين ومربي المواشي منذ حلول فصل الربيع الماضي، وأبرز الأسباب التي تؤدي للمرض وأخطر أعراضه وطرق الوقاية منه.
ما هو مرض الحمى النزفية؟
هو من الامراض المشتركة التي تصيب الحيوان والانسان وجرى رصده في العراق منذ عام 1979، وينتقل عن طريق لسعة القراد والمعروف بقراد الهايولوما.
لماذا يجب ان نخاف من الحمى النزفية وما معدل وفياته عالميا ومحليا؟
لأنه مرض انتقالي خطر يصيب الحيوان والانسان، وهناك نسبة وفيات وإصابات عالية عالمياً، فيها أضرار على الانسان وتصل معدلات وفياته إلى نحو 40% من المصابين أحياناً.
ماهي أخطر الأعراض؟
الاعراض تقسم إلى أكثر من مرحلة، ففي أول 4 أيام من الإصابة، تكون الأعراض مشابهة لكثير من الامراض الفيروسية وتصاحبها حمى وصداع وآلام في البطن.
بعد 4 أيام وهي المرحلة الأهم، تظهر الاعراض التي تميز المرض عن غيره، وهي البقع النزفية الداكنة بمناطق متعددة من الجسم كاليدين والساقين وباقي انحاء الجسم.
على الحيوان لا تظهر اي اعراض سريرية بل يظهر كأنه سليم، ونعرفه نحن كأطباء بيطريين عبر الفحص الخاص “السيرولوجي”.
لو توفرت مجازر لحوم قياسية بعموم العراق فإن الطبيب البيطري سيقوم بفحص كل حيوان ويوجه بعدم الذبح حال العثور على قرادة واحدة عليه، وينبغي حجره 14 يوما وهي فترة كافية ليعود الحيوان سليما.
كيف يصاب الانسان ؟
يصاب الانسان بثلاثة طرق:
الاولى عن طريق لسعة قراد الهايلوما للإنسان بشكل مباشر، ومن يتعرض للإصابة بهذه الطريقة يكون عادة في تماس مباشر مع الحيوان كالأطباء والفلاحين والقصابين.
الثانية ان تنتقل الاصابة من الحيوان إلى الانسان بعد لسع القرادة للحيوان ولمس الانسان لإفرازات الحيوان المصاب وهي وسط ناقل للمرض.
الثالثة ان تنتقل الاصابة من الانسان إلى الانسان، عبر تماس الاطباء والكوادر الصحية وذوي المرضى، اذا لم تتخذ الاجراءات الوقائية.
كيف نوفر الوقاية من الحمى النزفية؟
يحدث ذلك عبر عدة طرق لو توفرت فإن المرض سيختفي نهائيا من العراق.
أولاً
على وزارة الزراعة توفير المبيدات الحشرية الخاصة بقتل القراد وخاصة في موسم تكاثره خلال نهاية فصل الربيع، وكذلك مع بداية فصل الخريف. وهذه لو توفرت فإنها ستمكن السلطة الصحية من رش وتغطيس كافة حيوانات المزرعة كل 14 يوما للتخلص من حشرة القراد.
ثانياً
على وزارة البلديات وهي الجهة المسؤولة وفقا للقانون، إنشاء مجازر قياسية في عموم العراق للتخلص من الذبح العشوائي، وهذا سيقلل من الاصابات بشكل كبير، ليس من الحمى النزفية فقط بل من أمراض كثيرة لان 70% من الأمراض التي تصيب الانسان هي نتيجة مسببات ذات منشأ حيواني.
ثالثاً
نشر الوعي الصحي لكل المواطنين سواء كانوا قريبين من الحيوان والقراد أو لا، لتوعيتهم بخطورة الامراض المشتركة بين الحيوان والانسان، وأهمها ارتداء عدة السلامة البايولوجية عند التعامل مع الحيوان أو منتجاته.