الفصل تم بـ 400 مليون دينار
مفرزة عسكرية تقدم 4 اضعاف “دية القتيل” في ملف الراعي الزوبعي (فيديو)
ابو غريب (بغداد) – شبكة 964
شهد مضيف قبيلة زوبع في قضاء ابو غريب اليوم الاثنين، عقد صلح مع عشائر تنتمي اليها عناصر المفرزة العسكرية التي اتهمت بقتل راعي الاغنام “احمد شهاب الزوبعي” والاعتداء على عائلته الصيف الماضي. وتم الاتفاق على دفع العشائر دية القتل والاعتداء، الى قبيلة زوبع والبالغة 400 مليون دينار عراقي، وهي اربعة اضعاف الدية المعتادة.
وحضر الفصل عشائر الجناة وهي (العكيد، والبونمر، وعنزة، والبوحمدان، والبوعساف الدليم)، ورؤساء عشائر من مختلف محافظات البلاد، فضلا عن قيادات امنية رفيعة المستوى بضمنها وكيل وزير الداخلية لشؤون العشائر، مدير عام الامن الوطني، مدير عشائر العراق في وزارة الداخلية، وقائد عمليات بغداد الكرخ وغيرهم من الشخصيات السياسية.
وأثارت قضية مقتل الشاب “احمد شهاب الزوبعي” التي وقعت في آب الماضي، جدلا كبيرا في الاوساط السياسية والشعبية، حيث أكد ذوو المغدور بأن دورية عسكرية مكونة من ضابط برتبة ملازم واربعة عناصر من الجيش، قاموا بإطلاق النار على الضحية واردوه قتيلا، ثم اعتدوا على أفراد أسرته وجرحوا اخوته الخمسة، في قضاء ابو غريب غربي بغداد.
ووفقاً للمعلومات، فإن خلافاً بين الضحية وضابط حول شاة، رفض الراعي بيعها بأقل من السعر تسبب باندلاع النزاع، وهو ما فندته الدورية العسكرية وقتها وقالت بأن إطلاق النار كان دفاعا عن النفس بسبب تعرضهم الى الاعتداء من قبل الضحية واخوته.
واوضح شيخ عموم الكروشيين “فزع الشنيتر” لـ “شبكة 964” ان “القضية هي اعتداء ولا يمكن ان نحددها بمبلغ معين، ولكننا ناسف بأن من فعل هذه الجريمة هم من السلك العسكري ومن أبناء جيشنا الباسل”.
واضاف، “لا يمكن احتساب هؤلاء المعتدين على الجيش ابدا لان الجيش العراقي صاحب تاريخ مشرف، لذلك استقبلنا وجهاء كل عشائر العراق من الشمال للجنوب ومن الغرب للشمال وعقدنا الصلح من اجل اللحمة الوطنية وتكاتف العشائر العربية العراقية”.
وعن المبالغ التي تم الاتفاق على دفعها كدية عن حادثة الاعتداء قال شيخ قبيلة زوبع العموم عبدالرحمن ظاهر الضاري، “وضعنا الفصل المتعارف عليه بين عشائرنا الكريمة وعلى سنن قبيلتنا، وهو ان دية القتل 40 مليون دينار، وقد تمت مضاعفته لأربعة اضعاف لان الاعتداء تم تنفيذه بالزي العسكري”.
واضاف، “تم احتساب 30 مليون لكل من الجرحى الخمسة، و40 مليون اخرى لان الدورية العسكرية زيفت الحقيقة وحاولت تضليل القضاء والرأي العام بادعائها بانها كانت حادثة دفاع عن النفس، كما تم فرض دية على حادثة الاعتداء على عائلة الضحية وعدم مبادرتهم بتسليم انفسهم للعدالة”.
وطالب بعدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي من الممكن ان تثير “النعرات الطائفية”، مشيرا الى ان “عائلة الضحية ستتنازل خلال الايام المقبلة عن حقها الشخصي في القضية بعد عقد الصلح”.
مدير عام شؤون العشائر في وزارة الداخلية اللواء ناصر علي محمد الحمد الله، قدم شكره الى قبيلة زوبع لمساهمتها في الحفاظ على التعايش السلمي، مؤكدا “حسم القضية وعقد الصلح وفق سنن العشائر المتعارف عليها في العراق”.