العاصمة بانتظار حكم جامعة بغداد
مالك عمارة “الجادرجي” واثق من متانة المبنى.. والبلدية تلوم هيئة الاستثمار (صور)
المنصور (بغداد) – شبكة 964
بعد قرار مديرية الدفاع المدني في بغداد، الخميس، بإغلاق عمارة الچادرجي في منطقة المنصور، توجهت (شبكة 964) إلى موقع المجمع المعروف حيث الأبواب موصدة بالسلاسل والأقفال، والمكان فارغ تمامًا، فيما المارة من النساء والعائلات يتبادلون أطراف الحديث عن مصير العمارة التي هي من الأيقونات التجارية والمعمارية في هذا الحي، لخصوصية تصميمها.
فالمعماري عوف عبدالرحمن الذي صممها منتصف الثمانينات؛ قام بتوظيف الأقواس والفناء الداخلي ونسق ولون الطابوق البغدادي، هذه كلها منحت هذا المجمع رونقًا خاصًا داخل المنصور، وسط انتشار البناءات الحديثة التي لا تحتفي في الغالب بالعناصر التي كانت تهتم بها العمارة العراقية قبل عقود.
ومنذ سنوات، فإن المجمع أصبح مركزًا لبيع الحاسبات ولوازمها وما إلى ذلك من البضائع التي يحتاجها مستخدمو الانترنيت في بغداد.
أحمد مخلد الذي يعمل في مكتب نور المصطفى للحاسبات، قال لوكالة (شبكة 964): إن الدفاع المدني أخلى العمارة من الأشخاص بوجود صاحبها الذي هو واثق من متانة البناء، لكنه يريد ضمان اقصى درجات الحيطة في حماية العاملين والزبائن، وهو بانتظار رأي لجنة من المكتب الاستشاري الهندسي في جامعة بغداد ستفحص البناية وتحلل عينات منها لتقييم الموقف”.
وأضاف مخلد: “صاحب مشروع العمارة الجديدة المجاورة (قيد الإنشاء)، سحب المياه الجوفية من الأرض لغرض بناء ثلاثة طوابق تحت الارض، ثم حصل ما حصل، وهو يقوم الآن بحقن عمارة الچادرچي بالاسمنت لدعم أساساتها”.
مديرة إعلام بلدية المنصور هدى كامل، ذكرت لوكالة (شبكة 964) في تصريح خاص: إننا وبعد اتصال صاحب العمارة بنا تحركنا بشكل فوري مع الدفاع المدني ووجهنا بالإخلاء، ونحن بانتظار تقييم المكتب الاستشاري الهندسي التابع لجامعة بغداد”.
كامل أوضحت أيضًا: ان الخلل الأساسي هو في إجازة الاستثمار للعمارة المجاورة قيد الإنشاء؛ إذ أعطت هيئة الاستثمار الموافقة على إنشاء ثلاثة طوابق تحت الأرض، بينما المتعارف عليه هو طابق واحد، وهذا ما خلخل أساسات مجمع الچادرچي بعد سحب كميات من المياه الجوفية من تحت الأرض”.