السباق إلى قصر السلام
مفاوضات الإطار تتعثر بـ”صالح”.. والبارتي لا يمانع الانسحاب
كشفت مصادر معنية بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لن يشارك في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، “إلا بالتوافق على مرشح واحد”، مشيرة إلى أن الرئيس الحالي برهم صالح تحول إلى “كرة نار” في مكاتب الأحزاب المعنية بالمفاوضات في توقيت حاسم.
وحدد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يوم الخميس المقبل موعداً لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، قد تتحول إلى “تداولية” في حال فشل الأطراف المعنية في التوافق، بحسب مصادر عليمة.
وقال النائب عن الديمقراطي الكردستاني، شريف سليمان، في تصريح لـ”شبكة 964″، إن نواب الحزب لن يدخلوا البرلمان إلا بمرشح واحد يحظى بقبول جميع الأطراف”.
لكن الحزب الذي يقوده مسعود بارزاني، بات واضحاً أكثر خلال الساعات الماضية بإعلانه “الخطوط الحمراء” بشأن هوية المرشح للبقاء في قصر السلام ببغداد.
وقال عضو البارتي، خضر منتك، في تصريح لـ”شبكة 964″، إن “القبول ببرهم صالح رئيساً للجمهورية أمر مستبعد تماماً (…) ولا نقاش في ذلك”.
وكشفت مصادر على صلة بالمفاوضات، إن الوفد الثلاثي، الذي زار أربيل الثلاثاء، سمع من بارزاني “موقفاً واضحاً بشأن الرئيس صالح”، درجة “تأكيده الانسحاب من البرلمان وعدم المشاركة في الحكومة، إن ذهب الإطار مع خيار الاتحاد الوطني”.
لكن المصادر أشارت إلى أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والمرشح محمد شياع السوداني ورئيس هيئة الحشد فالح الفياض “طالبوا بارزاني بحسم الملف مع الاتحاد، لأن الإطار سيصوت لأي مرشح يقدمه الإطار في الجلسة”.
وقال مستشار سياسي في الإطار التنسيقي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن “فشل جهود بارزاني في إنجاز التوافق سيدخل العملية السياسية في مسار مجهول وخطير”، مشيراً إلى أن الساعات المقبلة ستكون “حاسمة وشاقة على الجميع”.
وتدفع أطراف نافذة في الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة حتى لو لم يشارك الحزب الديمقراطي فيها، لكن الاتحاد الوطني نفسه “يرفض إقصاء البارتي من الحكومة لأن ذلك سينعكس سلباً على الوضع الداخلي في إقليم كردستان”، وفق ما ذكر مصدر مقرب من بافل طالباني.
ودعا ناشطون موالون للإطار التنسيقي الرئيس برهم صالح إلى الانسحاب سباق الرئاسة، بعد أن تحول إلى عقدة مركبة في المفاوضات، فيما بات نواب من الحزبين الكرديين يرون أن مرشح الاتحاد سيتحول إلى “كرة نار” خلال الساعات المقبلة، لو أصر الاتحاد على التمسك به.