كانت تصل الى القرنة وقلعة صالح
أسماك الخليج تمتنع عن دخول دجلة.. الأخطاء خربت المياه و4 فقط يحرسون أنهار البصرة
القرنة (البصرة) 964
يصف الناس في مدينة القرنة، أبو مهند ورفاقه بأنهم “آخر الصيادين” في دجلة، اذ ان النهر العظيم ينتهي هناك حين يلتقي بالفرات ويلتحمان في شط العرب، لكن نسب التلوث العالية على طول مجاري النهرين الكبيرين في العراق، بات يمنع أسماك الخليج العربي من الوصول الى نقطة “الاقتران” في القرنة، بينما كانت في السابق تصل الى أهوار العمارة والناصرية.
التفاصيل:
السنوات الأخيرة شهدت تراجعا كبيرا في كميات الأسماك، وكادت تسجل غيابا جماعيًا عن نهري دجلة والفرات، حيث يلتقيان في هذا القضاء.
الصياد ابو مهند الكرناوي لشبكة 964:
تراجعت اعداد اسماك “الصبور والجفوت” البحرية في المنطقة الأخيرة من نهر دجلة قرب القرنة، وكانت سابقاً تسبح ضد التيار حتى تصل إلى قلعة صالح في العمارة.
في موسم الصيد كنا نحصل في رمية شباك واحدة على (80 – 100) سمكة، اما الآن فلا يتجاوز العدد (4 – 6) في اليوم الواحد.
سابقاً كانت مياه دجلة جارية، ولونها يميل إلى الحمرة، كونها تمر بأراضٍ طينية، واليوم المياه قليلة وملوثة.
الخبير الزراعي م. علاء البدران لشبكة 964:
السبب الرئيسي في شح الأسماك بنهر دجلة هو التلوث الذي تسببه سموم مخلفات المجاري. هناك 88 مدينة عراقية ترمي مياه مجاريها في دجلة والفرات.
لا يتم معالجة مياه المجاري في العراق بحسب المعايير الدولية، لا توجد معالجة بايولوجية أو فيزيائية، وبالتالي ترمى مياه المجاري الملوثة في النهر.
سبب آخر مهم هو جفاف الاهوار، التي كانت بمثابة ماكنة طبيعية لتنقية مياه الأنهار، فالقصب والبردي أدوات طبيعية فاعلة لتخليص المياه من أي تلوث.
هناك مشروع لإنشاء محطة لتنقية المياه تستخدم القصب والبردي في منطقة “الجبايش” إلى الشمال من البصرة.
الصيد الجائر عامل إضافي، وهو يجري بأساليب ممنوعة دولياً كالصعق بالكهرباء والقنابل والمفرقعات.
لا يوجد رادع يمنع الصيد الجائر، ودائرة البيئة في المحافظة لديها 4 عناصر من الشرطة فقط، فكيف يستطيع هؤلاء حماية مساحات واسعة من الأنهار في البصرة؟